عملات:جنيه_إسترليني - موسوعة مسارات

جنيه إسترليني

الجنيه الإسترليني (بالإنجليزية: Pound Sterling) (علامتها: £; رمز الأيزو: GBP) ويطلق عليه اسم الباوند (بالإنجليزية: Pound) للتسهيل، هي العملة المتداولة في المملكة المتحدة وتوابعها من جزيرة مان وجزر القنال الإنجليزي وأقاليم ما وراء البحار البريطانية من جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية[1] والمقاطعة البريطانية بأنتاركتيكا وتريستان دا كونا. وتنقسم إلى مئة بنس (بالإنجليزية: Pence) (مفردها بني (بالإنجليزية: Penny))، وهو يختلف عن عملة (الجنيه القديم) التي كانت مستخدمة جنبا إلى جنب مع الباوند منذ قرون . تصدر كلا من جزر القنال وجزيرة مان نسخة محلية خاصة للباوند؛ وتسمى جنيه مانكس وجنيه جيرزي وجنيه غيرنسي، ويستخدم الجنيه الإسترليني أيضا في جبل طارق (جنبا إلى جنب مع جنيه جبل طارق)، وجزر فوكلاند (جنبا إلى جنب مع جنيه جزر فوكلاند) بالإضافة إلى جزيرة سانت هيلينا، وجزيرة أسينشين (جنبا إلى جنب مع جنيه سانت هيليني). وعملات كل من جبل طارق وجزر الفوكلاند وسنت هيليني هي عملات منفصلة ولكنها تعادل لسعر الجنيه الاسترليني. يعتبر الإسترليني ثالث أكبر احتياطي العملة في العالم بعد الدولار الأمريكي واليورو. وهو رابع عملة الأكثر تداول في سوق الصرف الأجنبي المسمى فوركس بعد الدولار الأمريكي واليورو والين الياباني

تسمية

الاسم الرسمي لتلك العملة هو: الجنيه الإستراليني (بالإنجليزية: Pound Sterling) ويستخدم بشكل أساسي في السياقات الرسمية، وكذلك عند التمييز بين عملة المملكة المتحدة عن باقي العملات الأخرى التي تحمل نفس الاسم. أما بالشكل العام فيطلق عليه مصطلح الباوند، ويطلق عليه أحيانا مصطلح إسترليني بالأسواق المالية كاسم وليس كقيمة عددية، كأن يقال: “تم قبول دفع المبلغ بالإسترليني” ولا يقال: “المبلغ هو عشرة استرليني”. ويستخدم أيضا مصطلح الجنيه البريطاني أو الإنجليزي (بالإنجليزية: British Pound) وبشكل رسمي وإن كان أقل من سابقه، وإن كان ليس الاسم الرسمي للعملة. ويطلق عليه بالعامية اسم كويد أو (Quid). لا يعرف بالضبط أصل كلمة جنيه استرليني، فيقال أن تسمية استرليني (بالإنجليزية: Sterling) تعود إلى العصور الأنجلوسكسونية عندما كان يطلق على النقود اسم استرلين Sterlings وكانت تصك من الفضة وكان وزن 240 من هذه الاسترلينات يعادل باوند واحد، حيث كانت الكميات الكبيرة من النقود تدفع باستخدام باوند من الاسترلينغات “pounds of sterlings”.[10] تقول مصادر أخرى منها قاموس أكسفورد أن استرلينغ كانت بنساً فضياً استخدمت في بريطانيا في عهد النورمان حوالي عام 1300. إشارة العملة هي إشارة الجنيه، كانت بالأصل ₤ بخطين بالعرض، أما الآن فيستخدم £ بخط واحد بالعرض – هذا هو الأسلوب المستخدم في العملة الورقية للإسترليني. فإشارة الإسترليني مستمدة من حرف “L” المختصر من الكلمة الرومانية (بالإنجليزية: Librae) وهي وحدة £sd وتشير إلى (Librae, Solidi, Denarii) المستخدمة للباوند والشلن والبنس للعملة البريطانية ماقبل النظام العشري للعملة أو أو الإثني عشري. وكلمة ليبرا Libra هي وحدة وزن رومانية مأخوذة بدورها من اللاتينية والتي تشير إلى الميزان.

تقسيمات فرعية ووحدات أخرى

نظام عشري

ماأن بدأ النظام العشري في 1971 حتى تم تقسيم الجنيه أو الباوند إلى 100 بنس (كانت تسميته بنس جديد “New Pence” حتى سنة 1981). وكان رمز البني هو “P”; ومنها كان يطلق على القيم مثل 50p‏(£0.50) “خمسين بنس” “fifty pence” أو بكثير من الأحيان “fifty pee” بالعامية. وقد ساعد هذا على التفريق ما بين البنس القديم والجديد خلال التحول إلى النظام العشري. استمر تداول p½ حتى سنة 1984. يرى في القبعة مثال على التسعيرة القديمة لنظام ماقبل العشري: حيث سعر القبعة هو عشرة شلنات و6 بنسات. كان الباوند قبل النظام العشري يقسم إلى 20 شلن، وكل شلن يحتوي على 12 بنس، أي أن الباوند يحتوي على 240 بنس. ورمز الشلن هو “s” — وحرف s لم يكن يشير إلى الحرف الأول لكلمة شلن ولكن يشير إلى عملة الرومان صوليدوس. ورمز البني هو “d” نسبة إلى الكلمة الفرنسية “denier” المشتقة من اللاتينية ديناريوس (وكلا العملتين هما عملات رومانية). وعند الجمع ما بين الشلن والبنس مثل 3 شلن و6 بنسات فإنه يكتب “6/3” أو “3s 6d” وتنطق “ثلاث وست” (three and six). فالخمس شلنات تكتب “5s” أو بشكل أكثر عمومية ”-/5”. ظهرت عدة فئات خلال فترات من الزمن ولها مسميات خاصة مثل: كراون وفارثن وسفرن وجنيه. في الخمسينيات من القرن الماضي اختفت عن التداول جميع النقود المعدنية لجورج الثالث والرابع ووليام الرابع، ولكن لا تزال النقود المعدنية المحتوية على صور لملوك والملكات من الملكة فيكتوريا وما بعدها موجودة بالتداول. فاستبدلت النقود الفضية بنقود خليط نحاس-نيكل سنة 1947 وماأن أتت أعوام الستينات حتى صارت النقود الفضية نادرة الوجود ولا تكاد ترى. ولكن استمر الشلن الفضي\نحاس نيكل (من الفترات ما بعد 1816) والفلورين (2 شلن) بالتداول بشكل قانوني إلى ما بعد النظام العشري (ويمثلان 5p و 10p بالتوالي) واستمرت عملة 6بنسات منذ عام 1816 وما بعدها بعد التعديل عام 1980 إلى اثنان ونصف بنس.

التاريخ

حقبة الأنجلو-ساكسون

ترجع أصول الإسترليني إلى عهد الملك أوفا من مرسيا، الذي أصدر البني الفضي. وهي نسخة من عملة شارلمان ملك الفرنجة المسماة ديناريوس. كما هو معمول به في النظام الكارولينجي، فإن ال240 بنس تزن واحد باوند (مطابقة لليرة الشارلمانية)، وحيث الشلن يطابق سوليدوس الشارلماني ويساوي 12d. فالبني عند ظهوره كان يساوي 22.5 حبة أوقية من الفضة الخالصة (30 حبة تعادل ؛1.5غ)، ويشير إلا أن الباوند المرسي يزن 5,400 حبة أوقية. في ذلك الوقت لم يظهر اسم الإسترليني، بينما انتشر البني بسرعة هائلة بين الممالك الأنجلوسكسونية وأصبح العملة الأساسية للبلاد التي سميت بعد ذلك باسم إنجلترا.

القرون الوسطى

كانت نقود البني الأولى تضرب من الفضة الخالصة (وتكون خالصة ماأمكن). لكن العملة الجديدة التي ظهرت في عهد الملك هنري الثاني سنة 1158 والتي سميت Tealby penny، فقد ضربت من الفضة بنقاوة 0.925 (أي 92،5%)، والتي أضحت تلك النقاوة هي القاعدة حتى القرن العشرين وتسمى بالوقت الحالي بالفضة الإسترلينية، وسميت بذلك بسبب ارتباطها بالعملة. فالفضة الإسترلينية هي أشد صلابة من الفضة النقية (أي 0.999/99.9% نقاوة) ومع أن نقود الفضة الاسترليني لا تبلى بالسرعة التي يبلى بها نقد الفضة النقي، لكن كانت النقية هي المستخدمة في ذلك الوقت. وقد كانت العملة الإنجليزية فضة بشكل حصري حتى سنة 1344 عندما نجحت نقود نوبل ‏(en)‏ الذهبية في التداول. ولكن ظلت الفضة هي الأساس القانوني للإسترليني حتى سنة 1816. وفي عهد الملك هنري الرابع ‏(en)‏ (1412–1421) انقص من وزن نقد البني إلى 15 حبة إنجليزية ‏(en)‏ (0.97غرام)، ثم انقص مرة أخرى إلى 12 حبة (0.78غ) سنة 1464.

معيار الذهب غير الرسمي

دخلت العملة الذهبية ‏(en)‏ الجديدة على أساس نقاوة الجنيه وكانت 22 قيراط وذلك في سنة 1663، وأثبت وزنها ب ½44 للأوقية الباوند ‏(en)‏ سنة 1670، وقد تغيرت قيمة تلك العملة تغيرا كبيرا حتى سنة 1717 عندما حددت قيمتها ب 21 شلن (-/21، 1.05 جنيه). لكن وبالرغم من جهود اسحق نيوتن حاكم دار النقد ‏(en)‏ في ذاك الوقت بتقليص قيمة الجنيه، إلا أن هذا التقدير قد بالغ في تقييم الذهب نسبة إلى الفضة عند المقارنة مع تقديرات الدول الأوروبية الأخرى. لذا فقد كان التجار البريطانيين يرسلون الفضة إلى خارج البلد للدفع بينما البضائع المعدة للتصدير تدفع بالذهب. نتيجة لذلك فقد تسربت الفضة خارج البلاد بينما انساب الذهب إلى الداخل، مما أدى إلى الحالة التي كان لبريطانيا العظمى تأثير فعال على غطاء الذهب. ولكن نقص مزمن في تطوير نقد الفضة.

عملة المملكة المتحدة

بدأ الباوند الإسكتلندي ‏(en)‏ معادلا للباوند الإسترليني، ولكنه عانى بعد ذلك من انهيار للعملة حتى ربط بالإسترليني بقيمة 12 جنيه اسكتلندي = 1 جنيه إسترليني. وفي سنة 1707 اندمجت مملكتا إنجلترا واسكتلندا لتشكل المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى ‏(en)‏. ووفقا لمعاهدة الاتحاد ‏(en)‏ فإن عملة 'المملكة المتحدة' هي الجنيه الاسترليني مع استبدال الباوند الإسكتلندي بالإسترليني بالقيمة المقررة سلفا.

قيمة صرف العملة

تتذبذب قيمة كلا من الجنيه واليورو باتجاهين متضادين، على الرغم من أن هناك ترابط نوعي بين تحركات اسعار صرفهما مع العملات الأخرى كالدولار الأمريكي. ففي أواخر 2006 و2007 أدت مخاوف التضخم في المملكة المتحدة ببنك إنجلترا أن يرفع أسعار الفائدة، مما ارتفعت قيمة الجنيه أمام العملات الرئيسية الأخرى وفي نفس الوقت انخفض الدولار الأمريكي، فلامس الجنيه الاسترليني أعلى قيمة له منذ 15 عاما أمام الدولار يوم 18 أبريل 2007، حيث وصلت قيمته 2$ للمرة الأولى منذ 1992. واستمر مسلسل ارتفاع الاسترليني والعملات الأخرى مقابل الدولار، فلامس الجنيه أعلى مستوياته في 26 عاما أمام الدولار الأمريكي حيث وصلت قيمته 2,1161$ في 7 نوفمبر 2007 في اعقاب تراجع الدولار عالميا. أما سعر صرف الجنيه/ اليورو في الفترة من منتصف 2003 إلى منتصف 2007 فقد حصر في نطاق ضيق = ± 5٪ من الرقم 1,45€. ولكن بعد الأزمة المالية العالمية أواخر 2008 انخفضت قيمة الجنيه دفعة واحدة في واحدة من أسرع المعدلات في التاريخ، وبلغ أدنى سعر له منذ 24 عاما 1,35$ لكل 1£ في 23 يناير 2009، وانخفض الجنيه مقابل اليورو إلى مادون 1,25€ في أبريل 2008. ثم انخفض بشكل متسارع فيما تبقى من 2008، حتى بلغ ذروته يوم 29 ديسمبر عندما وصل سعر الصرف 1,0219€ لكل 1£ وهو أدنى مستوى له على الإطلاق. ثم ارتفعت قيمة الجنيه مع بداية 2009 حتى وصل 1,17€ منتصف يوليو. ثم بعد ذلك شهدت الأشهر التالية انخفاضا ثابتا، فبلغت قيمة الجنيه الإسترليني (في نوفمبر 2010) 1,18€ و1,60$. أعلن بنك إنجلترا يوم 5 مارس 2009 أنه سيضخ رؤوس أموال جديدة بقيمة 75 مليار جنيه استرليني في الاسواق بهدف تنشيط الاقتصاد البريطاني الذي يعاني من الانكماش. وسيقوم البنك بشراء سندات حكومية وغيرها من الاوراق المالية من البنوك والشركات بقيمة 75 مليار جنيه استرليني، الامر الذي يعني زيادة كبيرة في السيولة لدى البنوك ومن ثم زيادة قدرتها على منح القروض. وهذه هي أول مرة تستخدم المملكة المتحدة هذا الإجراء في تاريخها، مع أن محافظ بنك إنجلترا ميرفن كينج أقر بانه لا يعرف طول الفترة التي سوف تستغرقها حتى تظهر آثارها. تلك العملية تعني لبنك إنجلترا زيادة كبيرة في السيولة، ومن ثم يستخدم لشراء الأصول مثل السندات الحكومية والقروض المصرفية، أو الرهون العقارية. والمبلغ الأولي الذي إنشئ لتفعيل تلك العملية هو 75 مليار جنيه، وإن كان وزير المالية البريطاني اليستر دارلينج قد وافق على إمكانية التوسع في ضخ السيولة بعد ذلك ليصل اجمالي المبلغ المنفق لشراء سندات حكومية إلى 150 مليار جنيه استرليني. ويعتقد أن تلك العملية ستأخذ فترة ثلاثة أشهر فقط مع احتمال ظهور آثار المحتملة لتلك النتائج على المدى الطويل. وفي يوم 5 نوفمبر 2009 حقن بعضا من مبلغ 175 مليار جنيه عن طريق التسهيلات الائتمانية مع أن نتائج العملية لا تزال موضع شك. ذكر بنك إنجلترا أنه تم اتخاذ هذا القرار لمنع هبوط معدل التضخم دون نسبة 2٪ المستهدفة. والمح محافظ بنك إنجلترا ميرفن كينج إلى أنه لم يتبق له أي خيارات نقدية أخرى، وقد خفضت أسعار الفائدة إلى 0.5٪ وهو أدنى مستوى له على الإطلاق ولا يوجد احتمال أن ينالها أي تخفيض آخر

QR Code
QR Code عملات:جنيه_إسترليني (generated for current page)